القاضي ابن البراج
405
المهذب
لم يجب عليه كفارة ؟ فإن حلف عليه أن يركب له دابة أو يقطع معه شجرا أو يحمل معه حملا فلم يفعل لم يجب عليه كفارة . وإذا وهب له أحد أبويه شيئا ثم مات الواهب وطالبه الوارث به ، جاز له أن يحلف بأنه كان ابتاعه منه ودفع إليه ثمنه ولم يكن عليه كفارة ولا أثم . وإذا كان عليه دين فطالبه به صاحب الدين فلم يقدر على قضائه لإعساره ودافعه عنه واحضره إلى الحاكم وخاف من الاقرار له به لئلا يحبسه ( 1 ) عليه فيضر ذلك به وبأهله ، جاز له أن يحلف عليه ويوري في يمينه ويعزم على قضائه إذا أيسر ، ولا يلزمه كفارة على ذلك ولا أثم ؟ فإن لم ينو قضاه كان مأثوما . وإذا علم صاحب الدين حالة من ذكرناه من العجز ، لم يجز له استحلافه ولا حبسه ؟ فإن علم بعجزه عن أداء ما عليه من ذلك ، واستحلفه أو حبسه كان مأثوما ؟ وإذا حلف أن لا يبتاع لأهله شيئا بنفسه جاز له أن يبتاعه ، وليس عليه كفارة ولا أثم ؟ وإذا حلف على أن مملوكه حر خوفا من أن يأخذه منه ظالم لم ينعتق بذلك ولم يجب عليه كفارة . وإذا حلف لزوجته أن لا يتزوج عليها ولا يشتري مملوكة يطأها أو يتسرى بها لا في حيوتها ولا بعد وفاتها ، جاز له أن يتزوج ويشتري الجارية ويتسرى بها ولا كفارة عليه في ذلك ولا أثم . وإذا حلفت المرأة لزوجها أن لا تتزوج بعد طلاقه لها وبينونتها منه أو بعد موته كان لها أن تتزوج ، ولم تكن عليها كفارة ولا أثم في ذلك . وإذا كان عليه دين فحلف لصاحبه أن لا يخرج من البلد إلا بعلمه ، وكان لا يقدر على قضاء دينه وخاف من مطالبته له إن أقام في البلد ، وإن أعلمه بخروجه اعتقله أو حبسه واستضر هو وأهله بذلك جاز له الخروج من غير إعلامه بذلك وليس عليه كفارة ولا أثم في ذلك .
--> ( 1 ) الأصح " أن يحبسه " .